ابن أبي الحديد
53
شرح نهج البلاغة
( 67 ) الأصل : من كلام له عليه السلام لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه وقتل : وقد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة ، ولو وليته إياها لما خلى لهم العرصة ، ولا أنهزهم الفرصة ، بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد كان إلى حبيبا ، وكان لي ربيبا * * * [ محمد بن أبن بكر وذكر ولده ] الشرح : أم محمد بن أبي بكر ، أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة بن خثعم ، كانت تحت جعفر بن أبي طالب ، وهاجرت معه إلى الحبشة ، فولدت له هناك عبد الله بن جعفر الجواد ، ثم قتل عنها يوم مؤتة ، فخلف عليها أبو بكر الصديق ، فأولدها محمدا ، ثم مات عنها ، فخلف عليها علي بن أبي طالب ، وكان محمد ربيبه وخريجه ، وجاريا عنده مجرى أولاده ، رضع الولاء والتشيع مذ زمن الصبا ، فنشأ عليه ، فلم يكن يعرف له أبا غير على ، ولا يعتقد لأحد فضيلة غيره ، حتى قال علي عليه السلام : محمد ابني من صلب أبى بكر ، وكان يكنى أبا القاسم في قول ابن قتيبة ( 1 ) . وقال غيره : بل كان يكنى أبا عبد الرحمن .
--> ( 1 ) في المعارف ص 76